تونس وكندا تعززان شراكتهما البرلمانية نحو تعاون استراتيجي متعدد الأبعاد


تونس.الأسعد الحرزي 

في إطار دعم الدبلوماسية البرلمانية وتوسيع مجالات التعاون الدولي، احتضن مجلس نواب الشعب التونسي  بقصر باردو، جلسة عمل رفيعة المستوى جمعت بين مجموعة التعاون البرلماني مع بلدان القارة الأمريكية ووفد برلماني كندي برئاسة Francis Scarpaleggia، وذلك بحضور سفير كندا بتونس Alexandre Bilodeau وعدد من النواب والإطارات البرلمانية.

وأكد رئيس مجلس نواب الشعب العميد إبراهيم بودربالة، في افتتاح الجلسة، أهمية هذه اللقاءات في تعزيز حضور تونس الدبلوماسي ودعم التعاون البرلماني، مبرزًا الدور المحوري للمجموعات البرلمانية في تنسيق الجهود وتكاملها مع الدبلوماسية الرسمية.

وأشار بودربالة إلى أن إطار التعاون مع كندا يندرج ضمن منظومة أوسع تشمل دول القارة الأمريكية، بهدف تطوير آليات الشراكة وتوسيع مجالاتها، خاصة في ظل ما يجمع تونس وكندا من قيم مشتركة تقوم على دعم السلام، واحترام حقوق الإنسان، وترسيخ مبادئ الديمقراطية وحرية الشعوب في تقرير مصيرها.

من جانبه، عبّر رئيس الوفد الكندي عن ارتياحه لمستوى التعاون القائم بين البلدين، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز الشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف في سياق عالمي يشهد تحولات متسارعة نحو التعددية القطبية. كما نوّه بالدور الإيجابي للجالية التونسية في كندا، خاصة في مدينة مونتريال، في تعزيز الروابط بين الشعبين.

وتناول اللقاء عددًا من الملفات ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، حيث دعا النواب إلى تسريع تفعيل اتفاقية الضمان الاجتماعي بين البلدين، بما يضمن حماية حقوق الجالية التونسية في كندا، إلى جانب تسهيل معادلة الشهادات والاعتراف بالكفاءات التونسية.

كما تم التأكيد على أهمية تطوير التعاون في مجالات الفلاحة والطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر، مع بحث إمكانية إرساء شراكات ثلاثية تجمع تونس وكندا وعددًا من الدول الإفريقية، مستفيدة من الموقع الجغرافي لتونس واستقرارها كعامل جذب للاستثمار.

وفي السياق ذاته، شدد النواب على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، إلى جانب دعم اندماج الكفاءات التونسية في سوق الشغل الكندي وتوسيع برامج المنح الجامعية.

كما شملت المباحثات ملفات السياحة والنقل الجوي والرقمنة والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تبادل الخبرات التشريعية بين المؤسستين البرلمانيتين.

من جهته، أكد الوفد الكندي اهتمام بلاده بتطوير التعاون في مجالات الطاقات النظيفة، وخاصة الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، مبرزًا الحاجة المتزايدة إلى الكفاءات في القطاعين الصحي والتقني، واستعداد كندا لتبسيط إجراءات إدماج المهنيين الأجانب.

واختُتمت الجلسة بتدوين كلمة رئيس الوفد الكندي في السجل الذهبي لمجلس نواب الشعب، تلتها جولة داخل قصر باردو، في خطوة رمزية تعكس متانة العلاقات الثنائية والطموح المشترك للارتقاء بها نحو شراكة استراتيجية متجددة ومتعددة الأبعاد.