القاهرة وياوندي.. شراكة سياسية وثقافية تتوسع في مختلف المجالات
"محمدو لبرنغ" يؤكد مشاركة بلاده وزاريًا في «منتدى العلمين» ويشيد بدور مصر في دعم التعاون الأفريقي
القاهرة.فتحى الضبع
أكد سفير الكاميرون بالقاهرة محمدو لبرنغ وعميد مجموعة السفراء الأفارقة والسلك الدبلوماسي، عمق العلاقات الثنائية التي تجمع بين مصر والكاميرون، مشيرًا إلى أنها تستند إلى تاريخ دبلوماسي ممتد منذ استقلال الكاميرون عام 1960، وتشهد تعاونًا متناميًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية.
جاء ذلك خلال لقاء إعلامي عقده السفير، اليوم الثلاثاء، بمقر السفارة، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والخمسين للعيد الوطني للوحدة في الكاميرون، تحت شعار: «الوحدة الوطنية، ركيزة دفاعنا وأساس تطوير الكاميرون».
وأوضح السفير أن البلدين يرتبطان بعلاقات تعاون وثيقة داخل عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، من بينها و و، بما يعكس توافق الرؤى والأهداف المشتركة بين الجانبين.
وأشار إلى وجود تعاون ثقافي وتعليمي واسع، لافتًا إلى استقبال المؤسسات التعليمية المصرية، وعلى رأسها و، أعدادًا من الطلاب الكاميرونيين، بما يعزز التبادل العلمي والثقافي بين الشعبين، إلى جانب التعاون في مجالات الحرف اليدوية والترجمة.
وفيما يتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، أكد السفير وجود برامج تدريب مشتركة تستضيف كوادر عسكرية وشرطية كاميرونية داخل المؤسسات التدريبية المصرية، بما يسهم في تطوير كفاءة الأجهزة الأمنية وتبادل الخبرات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح لبرنغ أن هناك توجهًا مشتركًا لتعزيز التعاون الاقتصادي ليتماشى مع قوة العلاقات السياسية، مشيرًا إلى مشاركة عدد من الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات داخل الكاميرون.
وتطرق السفير إلى تاريخ الوحدة الوطنية في بلاده، موضحًا أنه عقب استقلال الكاميرون الفرنسية عام 1960، أُجري استفتاء في الكاميرون البريطانية عام 1961 لتحديد مستقبلها السياسي، حيث انضم شمال الكاميرون إلى نيجيريا، بينما اختار الجنوب الانضمام إلى دولة الكاميرون المستقلة، لتنشأ «الجمهورية الفيدرالية الكاميرونية».
وأضاف أنه في عام 1972 تم إجراء استفتاء جديد أسفر عن تحويل النظام إلى «الجمهورية المتحدة للكاميرون»، وهو الحدث الذي يُحتفى به سنويًا في 20 مايو باعتباره رمزًا للوحدة الوطنية والاستقرار السياسي.
وأكد السفير أن الكاميرون تتمتع بدرجة كبيرة من الاستقرار السياسي والأمني، مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار يعكس قوة مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة التنوع الديموغرافي والثقافي في إطار من التعايش والوحدة الوطنية.
كما أعلن السفير مشاركة الكاميرون في «منتدى العلمين» المقرر عقده الشهر المقبل، موضحًا أن المشاركة ستكون على المستوى الوزاري، إلى جانب حضور عدد من المستثمرين الكاميرونيين، بما يعكس اهتمام بلاده بتعزيز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مصر.

