مؤتمر اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا: الشباب في صدارة الأولويات وقضايا الجاليات على الطاولة
فتحي الضبع
اختُتمت في العاصمة اليونانية أثينا، اليوم، أعمال المؤتمر النصف السنوي الذي نظمه اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا، تحت إشراف الجالية المصرية في اليونان "شباب المستقبل"، وذلك تحت شعار "شبابنا... مستقبلنا".
ويأتي تنظيم المؤتمر انطلاقًا من إيمان الاتحاد بأن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية لبناء المستقبل وصناعة التغيير، حيث شكّل المؤتمر منصة للحوار وتبادل الرؤى والأفكار، وتعزيز دور الشباب المصري في أوروبا، ودعم مشاركتهم الفاعلة في مختلف المجالات.
وشهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن الجاليات المصرية في عدد من الدول الأوروبية، من بينها السويد والمجر وموناكو وإيطاليا وبولندا والنمسا وهولندا وسويسرا والمملكة المتحدة، إضافة إلى اليونان الدولة المضيفة.
وانطلقت أعمال المؤتمر في قاعة "أنطونيس تريتسيس" بالمركز الثقافي لبلدية أثينا بشارع أكاديميا 50، حيث استُهلت الفعاليات بعزف النشيد الوطني المصري.
وألقى رئيس اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا، مصطفى رجب، كلمة ترحيبية بالحضور، أعقبتها كلمات لكل من نائب السفير المصري لدى اليونان عمرو يسري، وممثل الكنيسة المصرية في اليونان الأب أفرام، ورئيس الجالية المصرية في اليونان "شباب المستقبل" أحمد عطية، ورئيس منظمة اليونسكو في بيرايوس والجزر يانيس موريتيس.
وتواصلت أعمال المؤتمر من خلال جلسته الأولى التي ناقشت عددًا من الموضوعات المتعلقة بعمل الجمعية العمومية لاتحاد الكيانات المصرية في أوروبا وآليات تطوير أدائها.
وبعد استراحة قصيرة، عُقدت الجلسة الثانية المغلقة، والتي خُصصت لمناقشة قرارات الجمعية العمومية، والاستماع إلى مداخلات أعضاء الاتحاد، وطرح أبرز القضايا والتحديات التي تواجه المصريين بالخارج.
وشملت المناقشات موضوعات الرسوم القنصلية، وتسجيل الهواتف المحمولة، وقضايا التجنيد، ونقل جثامين المتوفين، والهجرة غير الشرعية، وعقود العمل الموسمية، بالإضافة إلى الاتفاقيات العمالية بين مصر واليونان.
كما استعرض عدد من المشاركين أفكارًا ومشروعات استثمارية قابلة للتنفيذ في مصر، من بينها مشروعات الطاقة الشمسية والسياحة العلاجية وغيرها من المبادرات التنموية.
وأكد الحضور أهمية إيصال مطالب المصريين في الخارج إلى الجهات المعنية في مصر، والعمل على تذليل العقبات التي تواجههم، وتسريع معالجة المشكلات المطروحة، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل والحوار مع المؤسسات الرسمية المصرية.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى قضايا الهوية والانتماء وتحديات الاغتراب، وما يواجهه أبناء الجاليات المصرية من اختلافات ثقافية بين بلد المنشأ وبلدان الإقامة في أوروبا.
وفي ختام المؤتمر، أجاب رئيس الاتحاد مصطفى رجب عن مختلف تساؤلات المشاركين، وشهدت الجلسات نقاشات مستفيضة تناولت جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال، في أجواء اتسمت بالشفافية وتبادل الآراء، بما يعكس حرص الاتحاد على دعم مصالح المصريين في أوروبا وتعزيز دورهم في خدمة وطنهم.
وقدم الأعضاء جزيل الشكر إلى مجلس ادارة الجالية المصرية باليونان برئاسة الأستاذ أحمد عطية على المجهود العظيم الذي بذلوه لنجاح المؤتمرم
وقد شملت التوصيات
1- إعادة النظر في تنظيم مؤتمر المصريين بالخارج بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة منه، وذلك من خلال:
عقد مؤتمر مخصص للمصريين في أوروبا وكندا والولايات المتحدة وأستراليا.
عقد مؤتمر آخر للمصريين في الدول العربية وأفريقيا وآسيا.
استطلاع آراء المصريين بالخارج حول الموضوعات التي يرغبون في مناقشتها ضمن أعمال المؤتمر.
قيام القنصليات بترشيح الشخصيات والكفاءات القادرة على الإسهام في تحقيق أهداف المؤتمر.
تشكيل لجنة مشتركة من وزارة الخارجية والجهات المعنية بشؤون المصريين بالخارج لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن المؤتمر.
2 - إجراء الدراسات والمشاورات الكافية قبل إصدار أي مبادرات أو تشريعات أو قرارات تخص المصريين بالخارج، بما يضمن خروجها بصورة متكاملة وتجنب أي ثغرات أو مشكلات قد تؤثر على نجاحها.
3- التأكيد على ضرورة إعادة النظر في رسوم المعاملات القنصلية، والعمل على معالجة هذا الملف من قبل وزارة الخارجية وشؤون الهجرة والمصريين بالخارج بالتنسيق بين الجهات المختصة (وزارة الداخلية والمالية)
4- إعادة تقييم أساليب مكافحة الهجرة غير الشرعية، في ضوء عدم تحقيق الأساليب الحالية للنتائج المرجوة، والاستفادة من الخبرات والتجارب المتوافرة لدى أعضاء اتحاد الكيانات المصرية بالخارج، بما يسهم في توعية الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية. كما أوصى المؤتمر بفتح حوار مباشر بين ممثلي الكيانات المصرية في أوروبا ) والمسؤولين في مصر لمناقشة هذا الملف.
5- تعزيز اهتمام وزارة الخارجية بقضايا المصريين بالخارج، وخاصة في حالات الوفاة التي تثار حولها شبهات، من خلال متابعة التحقيقات بشكل مستمر والعمل على إعلان نتائجها بشفافية.
6- دعوة الجمعيات والروابط المصرية بالخارج إلى التسجيل لدى قطاع الهجرة وشؤون المصريين بالخارج بوزارة الخارجية (لمن يرغب)، من خلال استمارات ومعايير واضحة تضمن امتلاك هذه الجمعيات للخبرات والإمكانات اللازمة لخدمة أبناء الجاليات المصرية في الدول التي تعمل بها. وبعد استيفاء الشروط والتحقق من توافر المعايير المطلوبة، يتم منح الجمعية شهادة اعتماد لمدة سنة أو سنتين. ومن شأن هذا المقترح أن يسهم في تشجيع الجمعيات على العمل المؤسسي وتقديم خدمات أكثر كفاءة لأبناء الجالية.
7- مىطالبة وسائل الإعلام بتحري الدقة والمهنية عند تقديم الشخصيات المصرية بالخارج، وعدم منح ألقاب أكاديمية أو مهنية إلا لمن يحملون مىمؤهلات وشهادات معتمدة من جامعات ومؤسسات رسمية معترف بها، وذلك حفاظًا على مصداقية الإعلام وصورة المصريين بالخارج.




