احنا اسفين يا كرد بقلم : الإعلامية هدى اسماعيل
الأكراد يُعدّون من أقدم شعوب الشرق الأوسط، ولهم تاريخ طويل وثقافة غنية بالموسيقى والشعر، لذلك تحمل الأغاني الكردية دائمًا إحساسًا عميقًا يصل حتى لمن لا يفهم لغتهم وهم يعيشون في مناطق تمتد بين تركيا والعراق وسوريا وإيران، ولهم لغة وثقافة وتراث موسيقي غني جدًا. وعلى مرّ التاريخ حافظ الأكراد على هويتهم الثقافية عبر الشعر والغناء والرواية الشعبية، حتى أصبحت الموسيقى جزءًا أساسيًا من ذاكرتهم الجماعية
والأغنية الكردية الجديدة “ماما” والمولدة بالذكاء الاصطناعي خطفت قلوب الملايين بسبب لحنها الحزين وكلماتها التي تتحدث عن الغربة والتعب والحنين للأم والوطن حالة جميلة من النوستالجيا والحنين إلى الحنين ذاته وترجمة كلماتها حسب تداول معانيها على مواقع البحث والمعرفة كالاتي:
“يا أمي… قلبي متعب”
“الغربة كسرتني”
“أبحث عن الأمان
الطريق طويل والحزن لا ينتهي
وبعيدا عن المشاعر الحلوة دي أتوجه لهولاء الناس الذين كان جل ذنبهم الوحيد انهم اعتنقوا الاسلام ودخلوا فيه بكل حب وسلام منذ عصور قديمة ولكن للأسف الإسلام السياسي حطمهم تحطيما وذبحهم من الوريد إلى الوريد واستباح نسائهن وسبى الارهابيين زهور بناتهن ويتموا اطفالهن وأهانوا شيوخهم وضربهم صدام حسين بالأسلحة الكيماوية وحاصرتهم تركيا بالسجن والاعتقال والملاحقات الامنية والاغتيالات السياسية لرموزهم الوطنية وكمل عليهم دواعش سوريا وبعد كل هذا يقدمون لنا بلغتهم الام اغنية تدغدغ مشاعر الملايين دون ان نفهم حتى معناها غير اننا شعرنا آنين ارواحهم من بين تنهيدات كلمة
ماما 🌹🌹
والتعبير الأدق فعلًا هو أن الأكراد عانوا من القومية المتطرفة والعنصرية والسياسات الاستبدادية أكثر مما عانوا من الإسلام كدين. أنا كنت أقصد توظيف الدين سياسيًا من قبل أنظمة وجماعات متشددة بررت القمع والقتل باسم الدين، وليس الإسلام نفسه.
وفي النهاية، المأساة الكردية شاركت فيها أنظمة وقوميات متعددة: عربية وتركية وفارسية، وكل طرف عنده صفحات مؤلمة في هذا الملف. لذلك القضية بالنسبة لي إنسانية قبل أن تكون دينية أو قومية
بجد احنا آسفين يا أكراد لأنكم مددتم ايديكم بالسلام ونحن قطعناكم بأسم الإسلام .
