الليبيون يخسرون أكثر من 560 ألف يورو سنوياً بسبب رفض التأشيرات الأوروبية.. ومعدلات القبول لا تتجاوز 40%

 

طرابلس 

كشفت بيانات حديثة صادرة عن المجموعة البحثية LAGO Collective أن المواطنين الليبيين يتكبدون خسائر مالية كبيرة سنوياً نتيجة رفض طلبات التأشيرات المقدمة إلى دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، حيث تجاوزت قيمة الرسوم المهدرة على الطلبات المرفوضة 560 ألف يورو سنوياً، أي ما يعادل نحو 5.6 مليون دينار ليبي وفق تقديرات عام 2025.

وتشير البيانات إلى أن نسبة القبول في بعض مراكز استقبال طلبات التأشيرات، ومن بينها المركز العامل في فندق المهاري بطرابلس، لا تتجاوز في بعض الفترات 40% من إجمالي الطلبات المقدمة، مقابل رفض ما يقارب 60% من المتقدمين، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول أسباب ارتفاع معدلات الرفض وتأثيرها الاقتصادي على المواطنين.

وبحسب التقرير، فإن الرسوم التي يدفعها المتقدمون للحصول على التأشيرة لا تُسترد في حال رفض الطلب، ما يجعل آلاف الليبيين يخسرون مبالغ مالية سنوياً دون الحصول على إذن السفر. وتشمل هذه التكاليف رسوم التأشيرة الأساسية، ورسوم مراكز الخدمات، إضافة إلى المصاريف المرتبطة بإعداد الملفات وحجوزات السفر والتأمين الصحي وغيرها من المتطلبات الإجرائية.

ويرى باحثون أن هذه الأرقام تعكس عبئاً مالياً متزايداً على الأسر الليبية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وسعي العديد من المواطنين إلى السفر لأغراض الدراسة أو العلاج أو السياحة أو الأعمال.

كما يلفت التقرير إلى أن تحسين جودة ملفات التقديم، واستيفاء الشروط المطلوبة بدقة، وتقديم مستندات مالية وإدارية مكتملة، يمكن أن يسهم في رفع فرص الحصول على التأشيرة وتقليل حجم الخسائر الناتجة عن الطلبات المرفوضة.

ويؤكد التقرير أن الخسائر المالية المباشرة لا تمثل سوى جزء من التأثير الاقتصادي، إذ تمتد الآثار إلى خسائر غير مباشرة تشمل الوقت والجهد وتكاليف التنقل وإعادة التقديم، فضلاً عن تعطّل الخطط الدراسية والمهنية والعلاجية للمتقدمين.