صوفيا تشهد مسيرة ضخمة دفاعًا عن الأسرة التقليدية وسط فعاليات داعمة للمثلية الجنسية
صوفيا
شهدت العاصمة البلغارية صوفيا فعاليات متزامنة عكست التباين الواضح في المواقف المجتمعية تجاه قضايا الهوية والأسرة، حيث خرج آلاف المشاركين في "مسيرة الأسرة" تأكيدًا على دعم الأسرة التقليدية والقيم المسيحية، بالتزامن مع تنظيم فعالية "صوفيا برايد" الداعمة لحقوق المثليين.
وتحولت شوارع العاصمة إلى ساحة تعكس الجدل الدائر في المجتمع البلغاري حول قضايا النوع الاجتماعي والأسرة، في وقت تؤكد فيه استطلاعات الرأي والمواقف الرسمية والدينية استمرار الطابع المحافظ للبلاد مقارنة بالعديد من دول أوروبا الغربية.
ورفع المشاركون في "مسيرة الأسرة" شعارات تدعو إلى حماية الأسرة التقليدية باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، بينما شدد منظمو الفعالية على رفضهم لمحاولات الترويج لما يصفونه بـ"الأيديولوجيات الجندرية" داخل المؤسسات التعليمية والحياة العامة.
وحظيت المسيرة بدعم شخصيات دينية ومجتمعية، فيما أكدت الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية موقفها الرافض للاعتراف بزواج المثليين أو تبني الأطفال من قبل الأزواج من الجنس نفسه، داعية إلى الحفاظ على القيم الأسرية والتقاليد الوطنية.
وفي المقابل، نظم ناشطون فعالية "صوفيا برايد" للمطالبة بمزيد من الحقوق القانونية والاجتماعية للمثليين، إلا أن حجم الحضور الكبير في "مسيرة الأسرة" اعتبره مراقبون مؤشرًا على استمرار قوة التيار المحافظ داخل المجتمع البلغاري.
ويرى متابعون أن بلغاريا لا تزال من أكثر دول الاتحاد الأوروبي تمسكًا بالمفهوم التقليدي للأسرة، حيث يلقى خطاب المحافظة الاجتماعية والدينية تأييدًا واسعًا لدى شرائح كبيرة من السكان، الأمر الذي يجعل الجدل حول قضايا المثلية الجنسية حاضرًا بقوة في النقاش العام كل عام.
