معركة قانونية في نيويورك: وزارة العدل تدعم راهبات كاثوليكيات في نزاع حول إسكان المتحولين جنسياً
نيويورك
دخلت وزارة العدل الأمريكية على خط نزاع قانوني يثير جدلاً واسعاً حول العلاقة بين الحرية الدينية وحقوق المتحولين جنسياً، بعدما أعلنت دعمها لدعوى قضائية رفعتها مجموعة من الراهبات الكاثوليكيات ضد ولاية نيويورك.
وتدير جماعة راهبات الدومينيكان في هوثورن دار رعاية تقدم خدمات مجانية لمرضى السرطان من ذوي الدخل المحدود في مراحلهم الأخيرة، وهو عمل خيري مستمر منذ أكثر من مئة عام. وتطعن الجماعة في قانون بولاية نيويورك يُلزم دور الرعاية والمؤسسات الصحية بإسكان المرضى المتحولين جنسياً وفق هويتهم الجندرية المعلنة، وليس وفق الجنس المسجل عند الولادة.
وترى الراهبات أن تطبيق هذا القانون يتعارض مع معتقداتهن الدينية، إذ تستند تعاليم الكنيسة الكاثوليكية إلى اعتبار الجنس البيولوجي عند الولادة جزءاً من الهوية التي لا يمكن تغييرها. وتؤكد الجماعة أن القانون يضعها أمام خيار صعب بين الالتزام بمعتقداتها الدينية أو المخاطرة بفقدان التراخيص اللازمة لمواصلة عملها.
في المقابل، تدافع ولاية نيويورك عن القانون باعتباره إجراءً يهدف إلى حماية المتحولين جنسياً من التمييز وضمان حصولهم على معاملة متساوية واحترام هويتهم داخل مرافق الرعاية الصحية والسكنية.
ويأتي تدخل وزارة العدل دعماً لموقف الراهبات في إطار الجدل القانوني المستمر في الولايات المتحدة بشأن حدود السلطة الحكومية في تنظيم المؤسسات الدينية، ومدى التوفيق بين حماية الحقوق المدنية وضمان حرية المعتقد.
ولا تزال القضية منظورة أمام المحاكم، ولم يصدر فيها حكم نهائي حتى الآن، فيما يتابعها مراقبون باعتبارها جزءاً من سلسلة قضايا أوسع قد تسهم في رسم ملامح العلاقة المستقبلية بين حقوق المتحولين جنسياً والحريات الدينية في الولايات المتحدة.
