خلال جلسة دولية.. ميرنا شلش تطالب بحماية المدنيين في مدينة الأبيض بالسودان

فتحي الضبع 

قالت  ميرنا شلش، رئيس مؤسسة شركاء من أجل الشفافية، في كلمة ألقتها خلال جلسة النقاش العاجل المنعقدة اليوم بشأن وضع حقوق الإنسان في مدينة الأبيض ومحيطها، إن المدينة تشهد حصاراً ممنهجاً وهجمات متواصلة بطائرات بدون طيار، تنفذها قوات الدعم السريع المدعومة من جهات خارجية، في إشارة إلى دولة الإمارات.

وأوضحت شلش أن هذه الهجمات أسفرت في 11 يونيو الماضي عن مقتل نحو 23 مدنياً وإصابة 19 آخرين، واصفة إياها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني"، ومشيرة إلى أن استهداف تجمعات المدنيين أثناء تشييع الجثامين في مقابر دليل، وقصف أحياء سكنية مأهولة، يؤكد تجريد الهجمات من أي اعتبارات إنسانية أو قانونية.

وأضافت رئيس المؤسسة أن الفظائع المتصاعدة لا يمكن فصلها عن تدمير البنية التحتية الحيوية، مستشهدة بقصف مركز كردفان لعلاج الأورام، وإصابة 8 تلاميذ في مدرسة "جيل الرائد" يوم 27 يونيو، وهو ما يكشف، وفق تعبيرها، عن استراتيجية ممنهجة تهدف إلى جعل الأبيض مدينة غير صالحة للحياة، ودفع أكثر من نصف مليون شخص إلى النزوح القسري.

واختتمت شلش تحذيرها بالقول إن "الصمت والتراخي الدولي الحالي قد يفتح الباب لتكرار سيناريو الفاشر المأساوي في الأبيض"، داعيةً المجلس إلى التحرك الفوري بطلبين رئيسيين:

· الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد المدنيين في مدينة الأبيض.

· فرض حظر شامل على نقل الأسلحة والعتاد العسكري لقوات الدعم السريع.

وقالت في ختام تصريحها: "شعب السودان يدفع اليوم الثمن الأغلى، وحمايته هي الاختبار الحقيقي لمصداقية هذا المجلس والمجتمع الدولي بأسره".