"هندسية رجال الاعمال " : إعادة إعمار ليبيا تتجاوز البناء وتفتح فرصًا تصديرية أمام الصناعة المصرية



عبدالله العربي

التقى الدكتور وليد سويدة، رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس مجلس إدارة مجموعة الدقة للاستشارات الهندسية، المهندس بالقاسم خليفة حفتر، مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المؤتمر الدولي للمبادرة العالمية التنافسية للتخطيط الحضري – بنغازي الكبرى، بدعوة من صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا.


وتناول "سويدة" خلال اللقاء ما تشهده ليبيا من جهود كبيرة في مجالات التنمية وإعادة الإعمار، إلى جانب بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين، حيث يستهدف المؤتمر وضع رؤية حضرية متكاملة لمستقبل مدينة بنغازي حتى عام 2050، بما يتواكب مع خطط التنمية والتطوير التي تشهدها المدينة.


وقال الدكتور وليد سويدة رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن ما شاهدته على أرض الواقع في بنغازي يعكس حجمًا كبيرًا من العمل والتطوير، ويؤكد أن المرحلة الحالية تتجاوز مفهوم إعادة البناء إلى إعادة تخطيط المدينة وصناعة مستقبلها، بما يخلق فرصًا واسعة للتعاون في مجالات التخطيط العمراني والاستشارات الهندسية والبنية التحتية والتطوير والاستثمار.


وأضاف أن المرحلة المقبلة تتيح مجالًا أكبر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مصر وليبيا، خاصة مع اتساع نطاق المشروعات المرتبطة بالتنمية وإعادة الإعمار، مؤكدًا أهمية تكامل تحرك القطاع الخاص مع الجهود الحكومية للاستفادة من هذه الفرص.


ولفت "سويدة" إلى أن تعزيز الحضور الدبلوماسي والتجاري المصري في ليبيا، من خلال افتتاح مكتبين تجاريين في طرابلس وبنغازي، يمثل خطوة مهمة لدعم التحرك الاقتصادي المصري في السوق الليبية، التي تعد من أبرز الأسواق المجاورة أمام الصادرات المصرية.


وأوضح أن أهمية تواجد الشركات المصرية بقوة في ليبيا لا تقتصر على تنمية التجارة البينية، وإنما تمتد إلى دعم تنافسية قطاعي الاستشارات والمقاولات، وتعزيز قدرتهما على التصدير والمنافسة على مشروعات إعادة الإعمار التي تقدر بمليارات الدولارات، خاصة شركات المقاولات والإنشاءات والصناعات الهندسية، إلى جانب الشركات العاملة في مواد البناء والطاقة والرعاية الصحية والاستشارات.


وأكد أن مشروعات إعادة الإعمار في ليبيا تمثل فرصة استراتيجية لنمو الصادرات المصرية، حيث يمكن لقطاعي الاستشارات والمقاولات أن يشكلا قاطرة للصادرات المصرية من الخدمات والسلع، خاصة مواد البناء، مستفيدين من القرب الجغرافي والعلاقات التاريخية بين البلدين، بما يسهم في خفض تكاليف النقل واللوجستيات مقارنة بالأسواق البعيدة.


وأشار إلى أن ليبيا تدخل مرحلة جديدة من مشروعات التنمية وإعادة الإعمار، مع احتياجات كبيرة في قطاعات البنية التحتية والإسكان والمستشفيات والمباني الحكومية والطاقة، إلى جانب خدمات التصميم والتخطيط والاستشارات الهندسية.


وأضاف أن وجود المكاتب التجارية المصرية في طرابلس وبنغازي يمكن أن يسهم في مساعدة الشركات الوطنية على التعرف على المشروعات والفرص الاستثمارية المتاحة، وبناء قنوات اتصال أكثر فاعلية مع الجهات الليبية، بما يعزز قدرتها على المنافسة والحصول على حصة من مشروعات إعادة الإعمار.


وشدد "سويدة" على أن الاستفادة من السوق الليبية تتطلب تحركًا منظمًا ومتكاملًا بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال، بما يربط فرص إعادة الإعمار بأهداف مصر في زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات المصرية.


وأعرب رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين، عن تقديره للجهود المبذولة في ليبيا لدفع مسار التنمية وإعادة الإعمار، متمنيًا للشعب الليبي الشقيق مزيدًا من التنمية والاستقرار والازدهار.