نبيل فهمي يختتم زيارته إلى لبنان ويؤكد ضرورة تحرك عربي عملي لدعم سيادته واستقراره

 

القاهرة . فتحي الضبع 

اختتم نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان منذ توليه مهام منصبه، والتي بحث خلالها مع كبار المسؤولين اللبنانيين سبل تعزيز الدعم العربي للدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، في ظل التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد والمنطقة.

وشملت الزيارة لقاءات مع الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، حيث تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع في لبنان، وضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، إلى جانب أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

كما عقد الأمين العام لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية والمفكرين وأصحاب الرأي، تبادل خلالها وجهات النظر بشأن التحديات الإقليمية الراهنة، ومستقبل العمل العربي المشترك، وسبل التعامل مع الأزمات التي تواجه لبنان والمنطقة.

وفي إطار برنامجه، أجرى فهمي جولة ميدانية في جنوب لبنان، شملت منطقة الزهراني وبلدة زوطر الغربية، إلى جانب مقر قيادة الجيش اللبناني لقطاع جنوب الليطاني في مدينة صور، حيث اطّلع على آثار الاعتداءات الإسرائيلية وحجم الدمار الذي طال القرى والبلدات الجنوبية.

واستمع الأمين العام، خلال الجولة، إلى عرض من قيادات الجيش اللبناني بشأن تطورات الوضع الميداني والتحديات الأمنية، بما في ذلك المخاوف المرتبطة باحتمالات نشوء فراغ أمني في أعقاب رحيل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

وأعرب فهمي عن تقديره للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لما قدماه من جهود وتسهيلات أسهمت في تنظيم الزيارة، ولا سيما الجولة الميدانية في جنوب البلاد.

وأكد الأمين العام، في ختام الزيارة، أن ما استمع إليه من آراء وتقييمات، وما عاينه على الأرض، سيشكل أساسًا لمواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي العربي دعمًا للبنان ومؤسساته الوطنية.

وشدد على أن أمن لبنان واستقراره يمثلان جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مواقف الدعم السياسي إلى خطوات عملية تسهم في صون سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتعزيز أمنه واستقراره.