السفارات المصرية في الخارج.. من يحاسب من؟ المواطن يطلب وطنه.. لا معاملة خاصة
صوفيا.د.محمد كمال علام
هناك أسئلة لم يعد من المقبول أن تظل معلقة في الهواء هناك مواطن مصري يعيش في الخارج، يعمل، يدفع الضرائب، يحترم قوانين الدولة التي يقيم فيها، ويساهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الاقتصاد المصري، ويرسل الأموال إلى أسرته، ويحتفظ بجواز سفر بلده، ويرتبط بوطنه رغم آلاف الكيلومترات التي تفصله عنه
وعندما تضيق به الدنيا، أو يتعرض لمشكلة، أو يقع ضحية احتيال، أو يدخل في نزاع قانوني، أو يحتاج إلى إرشاد قنصلي، أو يريد أن يوصل صوته إلى الدولة...إلى من يذهب؟ إلى سفارة بلده إلى قنصلية بلده إلى ممثل الدولة المصرية لكن السؤال الأخطر هو هل يجد فعلًا وطنه عندما يذهب إلى سفارته؟ أم يجد مكتبًا وشباكًا وموظفًا وملفًا ورقمًا وانتظارًا، ثم يعود إلى بيته وهو يسأل نفسه إذا كانت مصر لا تسمعني هنا.. فمن سيسمعني؟ الدولة نفسها تقول: المصريون بالخارج أولوية هذه ليست شعارات نطلقها نحن وزارة الخارجية المصرية تقول صراحة إن رعاية حقوق المصريين بالخارج وضمان أمنهم
وسلامتهم على رأس أولويات الدولة المصرية، وإن البعثات الدبلوماسية والقنصلية تضطلع بتقديم أوجه الرعاية والمساعدة والتواصل المستمر مع المواطنين
والرئاسة المصرية أعلنت في 27 أبريل 2026 أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج وتكثيف قنوات التواصل مع الجاليات المصرية وفي أغسطس 2026، أكدت وزارة الخارجية أن حماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج وتوفير التيسيرات الممكنة لهم تمثل أولوية راسخة ومهمة وطنية، وأن التواصل المباشر مع الجاليات والاستماع إلى شواغلهم من أولويات العمل
إذن لا توجد مشكلة في النصوص الرسمية ولا توجد مشكلة في العبارات المشكلة التي تستحق النقاش هي هل يشعر المواطن المصري في الخارج بهذه الأولوية عندما يحتاج إلى سفارته؟
هنا تبدأ القضية الحقيقية لا أحد يطلب من السفارة خرق القانون حتى لا يأتي أحد ويقول إننا نطالب السفارات بالتدخل في شؤون الدول المضيفة -لا هذا ليس المطلوب المواطن المصري لا يطلب من السفير أن يلغي حكم محكمة أجنبية
ولا يطلب منه أن يخالف قانون الدولة التي يقيم فيها ولا يطلب منه أن يمنحه حصانة لا يملكها
ولا يطلب معاملة استثنائية المواطن يطلب شيئًا أبسط بكثير أن يسمعه وطنه أن يعرف حقوقه أن يحصل على التوجيه الصحيح أن يجد من يتابع حالته عندما تستدعي الضرورة أن يعرف إلى أي جهة يتوجه
أن يحصل على المساعدة القنصلية التي تدخل في اختصاص البعثة وأن يشعر، قبل كل شيء، بأنه ليس وحيدًا المواطن لا يريد واسطة.. يريد حقه
وهنا يجب أن نقولها بوضوح
المصري في الخارج لا يريد أن يدخل السفارة ويقول
«أنا أعرف فلانًا» ولا يريد أن يقول «اتصلت بالمسؤول الفلاني» ولا يريد أن يبحث عن واسطة ولا يريد أن يشتري اهتمام أحد
ولا يريد أن يكون من أصحاب النفوذ حتى يحصل على معاملة طبيعية
يريد فقط أن يعامل كمواطن
وهذا هو الفارق بين الدولة التي تعمل بمؤسساتها، والدولة التي يصبح فيها المواطن مضطرًا إلى البحث عن شخص يعرف شخصًا داخل المؤسسةالمواطن ليس عبئًا على السفارة
من أخطر الأشياء التي يمكن أن يشعر بها المواطن المصري في الخارج أن وجوده أصبح عبئًا على السفارة أن يشعر أن كثرة أسئلته مزعجة أن شكواه ثقيلة أن مشكلته ليست مهمة أن عليه أن يصمت أن عليه أن يقبل أي إجابة
أو أن يسمع، بصورة مباشرة أو غير مباشرة
«لو البلد مش عاجباك.. ارجع مصر»
إذا صدرت مثل هذه العبارة من أي موظف تجاه مواطن، فهي تحتاج إلى مراجعة جادة
لأن السؤال هنا ليس عن الأدب فقط
السؤال عن فلسفة الوظيفة العامة نفسها المواطن لم يأتِ ليطلب معروفًا ولم يأتِ ليطلب من الموظف أن يدفع له راتبه ولم يأتِ ليطلب مالًا من الدولة جاء إلى مؤسسة تمثل بلده
ومن قال إن المغترب خرج من الوطن؟
هذه عقلية يجب أن تختفي
المصري الذي يعمل في أوروبا ليس أقل مصرية من المصري الذي يعيش في القاهرة
والمصري الذي يعيش في الخليج ليس خارج حسابات الدولة
والطالب المصري في دولة أجنبية ليس مواطنًا مؤقتًا
والعامل المصري الذي يواجه مشكلة في دولة أخرى ليس مجرد شخص قرر أن «يسافر ويعيش حياته»المصري في الخارج جزء من المجتمع المصري
والدولة نفسها تتعامل معه باعتباره جزءًا أصيلًا من نسيج الوطن؛ وهذا ما أكدته الحكومة في مؤتمر المصريين بالخارج السابع في أغسطس 2026
إذن لماذا يشعر بعض المواطنين أحيانًا بأنهم عندما يخرجون من الحدود يصبحون مسؤوليتهم الشخصية فقط؟
هذا هو السؤال الذي يستحق إجابة
هل السفارة للمواطن البسيط أم لكبار القوم؟
السؤال الأصعب
هل المواطن البسيط يحصل على نفس الاهتمام الذي يحصل عليه صاحب الشركة؟
هل العامل الذي لا يملك علاقات يستطيع الوصول إلى المسؤول عندما يواجه أزمة؟
هل الشاب الذي وقع ضحية عملية احتيال يجد من يسمعه؟
هل الأسرة التي تواجه مشكلة قانونية تعرف أين تتوجه؟
هل المواطن الذي لا يتحدث لغة الدولة المضيفة بطلاقة يجد من يرشده إلى المسار الصحيح؟
هذه ليست أسئلة عدائية هذه أسئلة رقابية وطرحها لا يعني اتهام كل السفارات
بل يعني أن الدولة التي تريد إصلاح مؤسساتها يجب أن تسمح للمواطن بأن يسأل
كيف تعمل المؤسسة؟ وكيف يمكن تحسينها؟ السفارة ليست مكتب جوازات فقط
الخدمات القنصلية مهمة بلا شك -الجوازات -الوثائق -التوكيلات -التصديقات
شهادات الميلاد - الأحوال المدنية -وغيرها
ووزارة الخارجية حققت بالفعل توسعًا في الخدمات القنصلية والرقمنة؛ كما أعلنت إصدار نحو 34 ألف جواز سفر للمصريين بالخارج خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026
لكن وظيفة السفارة لا ينبغي أن تختزل في المعاملة الورقية
لأن هناك مواطنًا قد لا يحتاج جواز سفر
قد يحتاج إنقاذًا قانونيًا أو قنصليًا أو إنسانيًا وقد يحتاج أن يعرف من يساعدني؟
ماذا أفعل؟
إلى أين أذهب؟
هل هناك جهة يمكن أن أتقدم إليها بشكوى؟
من يتابع القضية؟
ماذا تستطيع السفارة أن تفعل قانونًا؟
وماذا لا تستطيع؟
هذه هي قيمة العمل القنصلي الحقيقي
عندما يتحول المواطن إلى ملف المواطن لا يريد أن يصبح رقمًا لا يريد أن يقول
«قدمت شكوى» ثم لا يعرف ماذا حدث لها
لا يريد أن يسمع
«سنرى»
ثم تمر الشهور
لا يريد أن يذهب من مكتب إلى مكتب
ولا يريد أن يبحث عن مسؤول عبر الهاتف
ولا يريد أن يشعر أن الشكوى أصبحت مشكلة بالنسبة له بدلًا من أن تكون وسيلة لحل المشكلة نحن بحاجة إلى ثقافة جديدة كل شكوى لها مسار كل طلب له رد كل حالة عاجلة لها آلية متابعة وكل موظف يعرف حدود اختصاصه ويشرحها للمواطن بوضوح إذا كانت الدولة تريد المصريين في الخارج.. فلتسمعهم الدولة المصرية تريد من المصريين في الخارج أن يشاركوا في التنمية وهذا أمر معلن وهناك مبادرات متعددة للمصريين بالخارج في الاستثمار والسكن والسيارات والحسابات والخدمات وغيرها وهذا جيد لكن هناك معادلة يجب ألا تختل لا تطلب من المواطن أن يتذكر وطنه عندما تريد منه الاستثمار، ثم تطلب منه أن ينسى وطنه عندما يحتاج إلى المساعدة المواطن ليس مجرد تحويل مالي وليس مجرد مستثمر محتمل
وليس مجرد رقم في إحصاءات التحويلات المواطن إنسان قبل أن يكون مصدرًا اقتصاديًا
ومن يحاسب السفارة عندما يشتكي المواطن؟ هنا نصل إلى العنوان الحقيقي للقضية:من يحاسب من؟
إذا كان المواطن يستطيع أن يحاسب أمام القانون عندما يخطئ، فمن حقه أيضًا أن يعرف
كيف تتم مراجعة أداء المؤسسة التي تقدم له الخدمة؟
من يتلقى شكاوى المواطنين؟
من يفحصها؟
ما المدة المتوقعة للرد؟
هل توجد آلية لتقييم جودة الخدمة؟
هل يستطيع المواطن أن يرفع شكواه إلى مستوى أعلى إذا لم يحصل على إجابة؟
هل هناك مراجعة دورية لأداء البعثات في المجال القنصلي؟
هذه الأسئلة لا تستهدف شخصًا
بل تستهدف النظام
لأن المؤسسة القوية هي التي تمتلك آليات للمراجعة والمحاسبة
لا نريد حماية الموظف من المواطن
نريد العكس
نريد حماية الموظف الشريف من الاتهامات الباطلة، وحماية المواطن من أي تعسف أو إهمال أو استغلال وهذا لا يتحقق إلا بالتوثيق شكوى مكتوبة واقعة محددة -تاريخ -اسم الجهة
مستندات -أدلة -ثم تحقيق
أما إطلاق الاتهامات على جميع العاملين في السفارات والقنصليات فليس عدلًا
فقد أثبتت وزارة الخارجية في حالات مختلفة أن بعثاتها تتدخل لمتابعة أوضاع المصريين في أزمات حقيقية؛ ومن ذلك إعلانها في أغسطس 2026 عن متابعة قضية مواطن مصري كان محتجزًا في الكونغو، وزيارته وتوفير الدعم له والتواصل مع أسرته حتى عودته إلى مصر
إذن المطلوب ليس شيطنة السفارات
المطلوب أن يصبح هذا الأداء معيارًا دائمًا، وليس استثناءً مرتبطًا بحالات معينة
لا أحد فوق المساءلة.. ولا أحد فوق التشهير أيضًا
هناك فرق بين الصحافة وبين التشهير إذا كان هناك موظف ارتكب مخالفة، فليحاسب
إذا كان هناك فساد، فليحقق فيه إذا كان هناك استغلال للمنصب، فلتظهر الأدلة
إذا كان هناك تقصير، فليُراجع لكن لا يجوز أن يتحول النقد إلى اتهام جماعي فالصحافة الجادة لا تقول «كل السفارات فاسدة»بل تقول
«هذه شكوى محددة.. وهذه واقعتها.. وهذه الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة»
وهذا هو الطريق الصحيح لمحاسبة أي مؤسسة
المواطن المصري ليس فريسة عندما يسافر
وهنا تتضاعف المسؤولية عندما يكون المواطن معرضًا للاحتيال أو الاستغلال
شاب يسافر بحثًا عن عمل يدفع مدخراته يتعرض للاحتيال
يصل إلى بلد أجنبي ويكتشف أن العقد مختلف أو أن الراتب ليس كما وُعد
أو أن العمل غير موجود أو أن الوسيط اختفى ماذا يفعل؟ هل نقول له
«أنت الذي سافرت»؟ هل هذه إجابة دولة؟ أم نقول
«سنوضح لك ما تستطيع البعثة فعله، وما يجب أن تقوم به السلطات المختصة، وسنوجهك إلى القنوات القانونية المتاحة»؟
هذا هو الفرق بين أن يشعر المواطن أن وطنه موجود، وأن يشعر بأنه تُرك وحيدًا
الرسالة إلى وزارة الخارجية: راجعوا كل بعثة
نحن لا نطالب بحملة ضد السفراء والقناصل بل نطالب بشيء أكثر عقلانية مراجعة أداء
اسألوا الجاليات المصرية في كل دولة هل السفارة تتواصل معكم؟ هل تعرفون قنوات الشكاوى؟
هل تحصلون على ردود؟
هل هناك لقاءات دورية؟
هل تعرفون حقوقكم القنصلية؟
هل توجد مشكلات متكررة؟
ما أكثر شيء تريدون تغييره؟
ويمكن أن يكون ذلك عبر استطلاعات سرية ومهنية، دون تحويلها إلى محاكمات إعلامية
وزارة الخارجية نفسها تقول إن السفراء والقناصل يعقدون لقاءات دورية مع ممثلي الجاليات، وإنها تعمل على تحسين جودة الخدمات وتذليل العقبات الإجرائية
إذن فلنقيس النتائج
الرئيس وجّه.. وعلى الأجهزة التنفيذية أن تنفذ
عندما يصدر توجيه رئاسي بتقديم أقصى درجات الرعاية للمصريين بالخارج وتكثيف قنوات التواصل معهم، فإن الرسالة واضحة
وهنا لا ينبغي أن يكون السؤال
«هل نُفذ التوجيه؟»
بل إلى أي مدى وصل أثره إلى المواطن البسيط؟ لأن التوجيهات لا تُقاس بعدد الاجتماعات
ولا بعدد البيانات ولا بعدد المؤتمرات ولا بعدد الصور
التوجيه يقاس بالمواطن الذي وقف أمام السفارة وهو في أزمة، ثم خرج منها وهو يعرف ماذا سيفعل هذا هو الاختبار الحقيقي
السفير ليس حاكمًا للمصريين
وهذه رسالة مهمة لكل مسؤول السفير يمثل الدولة القنصل يمثل الدولة الموظف يمثل الدولة
لكن المواطن ليس تابعًا للسفير وليس السفير مسؤولًا عن حياة المواطن الشخصية
العلاقة بينهما علاقة مؤسسية
المواطن يحترم الدولة.. والدولة تحترم المواطن
والاحترام المتبادل لا يعني المجاملة بل يعني الالتزام بالقانون لا نريد سفارات مغلقة على نفسها
نريد سفارات لها أبواب مفتوحة بالمعنى المؤسسي نريد لقاءات حقيقية مع الجاليات
نريد قنوات اتصال فعالة نريد استجابة للشكاوى نريد معلومات واضحة نريد مواطنًا يعرف حقوقه ونريد مسؤولًا يعرف واجباته نريد أن تختفي ثقافة «تعال بكرة»و:«ليس اختصاصنا»و:
«ارجع للجهة الفلانية» دون أن يخبره أحد أين يجدها إذا لم يكن الأمر من اختصاص السفارة، فليُشرح للمواطن ذلك باحترام، وليُوجَّه إلى الجهة المختصة
هذا هو العمل المؤسسي
وأخيرًا.. رسالة لا تحتمل التأويل
إلى كل سفير
إلى كل قنصل
إلى كل موظف في بعثة مصرية بالخارج:تذكروا أن المواطن الذي يقف أمامكم ليس مجرد شخص جاء لإنهاء ورقة
إنه إنسان قد يكون خلفه أسرة وقد يكون قد قطع مئات الكيلومترات وقد يكون في أزمة
وقد يكون خائفًا وقد يكون لا يعرف قانون البلد الذي يعيش فيه وقد تكون السفارة هي آخر باب يعتقد أن مصر تستطيع أن تفتحه له فلا تجعلوا هذا الباب مغلقًا في وجهه ولا تجعلوه يشعر أن مصر بعيدة عنه
الوطن لا يُختصر في الحدود
المصري عندما يخرج من مصر لا يخرج من حضن الدولة قد تتغير اللغة قد تتغير العملة
قد تتغير القوانين وقد تتغير الحياة كلها لكن المواطنة لا تنتهي عند بوابة المطار
ولهذا فإن السفارة ليست مجرد مبنى يحمل علم مصر إنها، في نظر المواطن، أقرب صورة لوطنه عندما يكون بعيدًا عن الوطن
فإذا وجد فيها الاحترام والمساعدة والوضوح، شعر أن مصر معه
وإذا وجد فيها التجاهل والإهمال والبيروقراطية، شعر أن المسافة بينه وبين وطنه أصبحت أكبر من المسافة الجغرافية
الكلمة الأخيرة
نحن لا نريد معاملة خاصة للمصري في الخارج
ولا نريد أن يتدخل السفير في القانون ولا نريد حصانة للمخطئ ولا نريد امتيازات لأحد
نريد فقط أن يحصل المواطن على حقه نريد سفارة تسمع وقنصلية تستجيب وموظفًا يحترم المواطن ومسؤولًا يُحاسب إذا ثبت تقصيرهومواطنًا يُحاسب إذا أخطأ وقنوات واضحة للشكاوى
وآليات حقيقية للمتابعة وتنفيذًا فعليًا للتوجيهات التي أعلنتها الدولة
فالمواطن المصري في الخارج لا يطلب من سفارته أن تعطيه شيئًا من جيبها
هو يطلب شيئًا أكبر وأبسط أن يشعر أن خلفه دولة
وأن الدولة عندما تقول إن المصريين بالخارج أولوية، فإن هذه الأولوية لا تتوقف عند أبواب المؤتمرات والبيانات
بل تصل إلى المواطن العادي إلى العامل -إلى الطالب -إلى المرأة -إلى الأسرة إلى الشاب الذي سافر بحثًا عن فرصة وإلى كل مصري يجد نفسه ذات يوم واقفًا أمام باب سفارة بلده ويقول:«أنا مصري.. وهذه مشكلتي»عندها يجب ألا يكون الرد:«ما الذي أتى بك إلى هنا؟»بل يجب أن يكون:«أنت مصري.. فلننظر أولًا ماذا نستطيع أن نفعل لك في حدود القانون»هذه ليست معاملة خاصة هذه هي الدولة
وهذا هو معنى أن يكون للمواطن وطن حتى عندما يكون بعيدًا عن وطنه
هذه النسخة تصلح أيضًا كأساس لتحقيق صحفي أوسع، خصوصًا إذا أردت تحويلها من مقال عام إلى ملف موثق عن أداء السفارات والقنصليات المصرية، مع حالات واقعية موثقة، أرقام وزارة الخارجية، آليات الشكاوى، ومسؤولية السفارة قانونيًا في حالات الاحتيال والاحتجاز ومشكلات عقود العمل، دون إطلاق اتهامات غير مثبتة
