السعودية والإمارات: من الأقوى في القوة العسكرية والتحالفات الإقليمية؟
في ظل التوترات الإقليمية والتحولات الاستراتيجية في الخليج، يبرز تساؤل مهم: من يمتلك اليد العليا عسكريًا، السعودية أم الإمارات؟ كلا البلدين يمتلكان قوات مسلحة حديثة وفاعلة، لكن الفروق واضحة عند النظر إلى الحجم، العتاد، الميزانية، والتحالفات الدولية.
القوة العسكرية: أرقام تتحدث
يمثل الجيش السعودي الأكبر في المنطقة من حيث الأفراد والعتاد. فالمملكة تمتلك نحو 282 ألف جندي نشط، مقارنة بـ 63 ألفًا فقط في الإمارات، إضافة إلى احتياط ضخم جاهز للتعبئة عند الحاجة. كما تتفوق السعودية في عدد الطائرات المقاتلة (385 مقابل 151) والدبابات (1,485 مقابل 354). الميزانية العسكرية السعودية أيضًا ضخمة، ما يمكّنها من اقتناء أحدث الأنظمة الدفاعية، بما في ذلك صواريخ متقدمة ودبابات وطائرات حربية حديثة.
من جانبه، يعتمد الجيش الإماراتي على قوة أصغر ولكن ذات تجهيز نوعي. الإمارات ركزت على تطوير القوات الخاصة والطائرات بدون طيار، وأنظمة الاستطلاع والمراقبة، مع قدرة هجومية محدودة خارج حدود الدولة.
الاستنتاج العسكري: من حيث الحجم والقوة التقليدية الشاملة، السعودية تتفوق بوضوح، بينما الإمارات تتميز بقدرات نوعية محدودة واستراتيجية مرنة.
التحالفات والعلاقات العسكرية
تمتلك السعودية علاقات دفاعية واسعة مع القوى الكبرى، أبرزها الولايات المتحدة، حيث حصلت على دعم لوجستي وتسليحي شامل، وتم تأهيلها كـ "حليف رئيسي غير عضو في الناتو". إضافة إلى ذلك، ترتبط المملكة باتفاقيات دفاعية مع باكستان ودول غربية عدة، ما يعزز نفوذها الاستراتيجي.
الإمارات، من جانبها، طورت شبكة من التحالفات متعددة الأبعاد، تشمل الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، مع مشاركة نشطة في تدريبات مشتركة وقواعد عسكرية في أفريقيا واليمن. التركيز الإماراتي ينصب على الوجود الإقليمي والنفوذ النوعي أكثر من القوة التقليدية الكبرى.
التوترات الإقليمية
على الرغم من تحالفهما ضد الحوثيين في اليمن منذ 2015، شهدت العلاقة العسكرية بين الرياض وأبوظبي توترات حقيقية مؤخرًا، بما في ذلك اتهامات متبادلة بشأن العمليات العسكرية ودعم القوى المحلية في اليمن. هذه الخلافات تُبرز التحديات أمام وحدة الصف الخليجي رغم التحالفات الطويلة.
من حيث القوة العسكرية التقليدية والتحالفات الاستراتيجية على المستوى الإقليمي والدولي، الجيش السعودي يُعد الأقوى. أما الإمارات، فهي تلعب دورًا نوعيًا واستراتيجيًا يركز على المرونة، التكنولوجيا، والنفوذ المحدود في مناطق معينة.
