وثائق أمريكية تكشف: إبستين وكلينتون في المغرب خلال احتفالات زفاف محمد السادس عام 2002



كشفت وثائق وصور نشرتها وزارة العدل الأمريكية عن مشاركة جيفري إبستين وغيسلين ماكسويل في فعاليات مرتبطة بزفاف الملك محمد السادس، خلال زيارة إلى المغرب في يوليو/تموز 2002، رافقا خلالها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

وبحسب ما أوردته شبكة CNN، تتضمن الوثائق ألبوم صور يبدأ من الصفحة 30 ويحمل عنوان «حفل زفاف ملك المغرب»، ويُظهر إبستين وماكسويل خلال وجودهما في المغرب ضمن الاحتفالات. ويبدو الألبوم مصممًا على هيئة صفحات معاينة للصور مع ترقيم متسلسل، ما يعزز توثيق الرحلة والفعاليات المرتبطة بها.

وأكدت مصادر متعددة عملت سابقًا عن كثب مع بيل كلينتون لـCNN أن الأخير اصطحب إبستين وماكسويل كضيفين شخصيين إلى عشاء خاص أُقيم تكريمًا لزفاف الملك. وجرى هذا العشاء داخل القصر الملكي في 13 يوليو/تموز 2002، عقب حفل زفاف عام كبير أُقيم في اليوم السابق، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام محلية آنذاك.

وتُظهر سجلات رحلات طائرة إبستين الخاصة مغادرتها من المغرب إلى مدينة نيويورك في ليلة حفل الاستقبال الخاص، مع إدراج اسم بيل كلينتون ضمن قائمة الركاب. كما تكشف نسخة من جدول أعمال كلينتون لذلك الشهر، حصلت عليها CNN دون نشرها علنًا، عن وجوده على متن رحلة العودة في الليلة نفسها، وهو ما يتطابق مع سجلات طيران إبستين.

كما تتضمن الصور مشاهد لكلينتون وهو يقف بالقرب من كعكة مزينة خلال إحدى الفعاليات. وفي صورة أخرى سبق أن حصلت عليها CNN ونشرتها صحيفة «نيويورك بوست» للمرة الأولى، يظهر كلينتون وإبستين وماكسويل خلال استقبال أصغر خُصص لكبار الشخصيات والمقربين من الملك، بحسب مصادر متعددة.

وفي المقابل، تُظهر صور لوكالة «غيتي إيميجز» من حفل الزفاف العام الرئيسي، الذي أُقيم في اليوم السابق، حضور بيل كلينتون برفقة ابنته تشيلسي، التي كانت تبلغ من العمر 23 عامًا آنذاك، في حين لم تحضر هيلاري كلينتون، التي كانت تشغل حينها منصب عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وتجدر الإشارة إلى أنه في وقت هذه الرحلة، لم يكن جيفري إبستين قد وُجهت إليه أي اتهامات جنائية تتعلق بجرائم جنسية، إذ جرى اعتقاله للمرة الأولى عام 2006. كما لم تُوجَّه إلى بيل كلينتون أي اتهامات أو مخالفات قانونية مرتبطة بإبستين.

ولم يصدر في وقت سابق أي تعليق رسمي من متحدث باسم الحكومة المغربية ردًا على استفسارات CNN حول الموضوع. من جهته، لم ينفِ متحدث باسم بيل كلينتون اصطحاب إبستين وماكسويل إلى حفل الزفاف، موضحًا في تصريح للشبكة:

«هناك فئتان من الناس: فئة لم تكن تعلم شيئًا وقطعت علاقتها بإبستين قبل انكشاف جرائمه، وفئة استمرت في علاقتها به بعد ذلك. نحن ننتمي إلى الفئة الأولى، ولن تغيّر أي مماطلة من قبل أفراد الفئة الثانية هذه الحقيقة».