زوليخة عدي.. سيرة مقاومة جزائرية اختفت قسراً وكُشف مصيرها بعد عقود
الوكالة الكندية للأنباء
تُعد زوليخة عدي، المعروفة أيضاً باسم زوليخة الشايب، واحدة من النساء الجزائريات اللواتي ارتبطت أسماؤهن بمرحلة المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي في خمسينيات القرن الماضي، حيث عُرفت بدعمها للمقاومين ومساندتهم سراً داخل منزلها، إضافة إلى دورها في نقل الرسائل والتنسيق بين عناصر المقاومة.
وبحسب روايات تاريخية متداولة، داهمت قوات فرنسية منزلها في 15 أكتوبر عام 1957، وتم اعتقالها أمام أفراد أسرتها. وتشير الشهادات إلى أنها تعرضت بعد توقيفها لسوء المعاملة والاستجواب القاسي في أحد مراكز الاحتجاز السرية، في محاولة للحصول على معلومات عن شبكات المقاومة، غير أنها رفضت الإدلاء بأي اعترافات.
وتذكر مصادر محلية أن أثرها انقطع بعد أيام من اعتقالها، ورُجّح أنها قُتلت خلال فترة الاحتجاز، دون تسليم جثمانها لعائلتها، ما جعلها في عداد المفقودين لسنوات طويلة.
وفي عام 1984، قادت إفادة أحد سكان المنطقة إلى موقع دفن رفات بشرية عُثر عليها قرب طريق ريفي، حيث جرى التحقق لاحقاً من أنها تعود لزوليخة عدي، لتنتهي بذلك عقود من الغموض حول مصيرها.
