شرطة إيطالية تكشف عن جرائم وحشية في مركز احتجاز للمهاجرين بمدينة زوارة الليبية وتعتقل مشتبهين

 


روما 

 أعلنت الشرطة القضائية الإيطالية عن انتهاء تحقيقات واسعة في قضية مرتبطة بجرائم خطيرة ارتُكبت بحق مهاجرين داخل مركز احتجاز غير رسمي في مدينة زوارة الليبية، تمكّنت من خلالها من توقيف شخصين بتهم متعددة تشمل الاتجار بالبشر والتعذيب والابتزاز المالي.

وذكرت السلطات أن التحقيقات الجنائية أثبتت ضلوع المتهمين — من الجنسية المصرية والسنغالية — في شبكة إجرامية كانت تدير مركز احتجاز سريًا في زوارة، يُحتجز فيه المهاجرون غير النظاميين قبل محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا. 

وأفاد تقرير الشرطة بأن أحد الموقوفين كان يشغل دورًا قياديًا في إدارة هذا المركز، حيث مارس بحق المحتجزين أشكالًا خطيرة من التعذيب البدني والنفسي، وذلك بهدف إرغامهم أو إرغام عائلاتهم على دفع مبالغ مالية في مقابل تسريع رحلتهم أو إطلاق سراحهم. وتشير الشهادات التي جمعتها التحقيقات إلى أن المهاجرين تعرضوا لاعتداءات جسدية متكررة وتهديدات، في بيئة “تفتقر لأبسط معايير الإنسانية”

وأكدت الشرطة أن أعمالها لم تتوقف عند توقيف اثنين من المتهمين داخل الأراضي الإيطالية، بل أظهرت التحقيقات وجود شريك ثالث متورط في الشبكة ويخضع للملاحقة خارج البلاد، دون الكشف عن هويته أو موقعه حالياً

وتعكس هذه القضية، وفق مصادر الشرطة الإيطالية، أبعادًا أوسع لجرائم الاتجار بالبشر والانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز غير الرسمية في ليبيا، حيث يستغل مهربو البشر هشاشة المهاجرين وحاجتهم للوصول إلى أوروبا لتحقيق أرباح مالية كبيرة مقابل وعود عبور محفوفة بالمخاطر. 

وتأتي هذه التطورات في سياق جهود الأجهزة الأمنية الإيطالية لتعقب شبكات تهريب المهاجرين العابرة للبحر المتوسط وتقديم المتورطين للمساءلة القانونية، في ظل تزايد التدفق غير النظامي من السواحل الليبية. �