وثائق أمريكية تفجّر جدلًا واسعًا حول علاقة ولية عهد النرويج بجيفري إبستين
أثارت وثائق رسمية أمريكية أُفرج عنها مؤخرًا في إطار قضية المجرم الجنسي جيفري إبستين موجة جدل وانتقادات حادة في النرويج، بعد أن كشفت عن علاقة شخصية وتواصل مكثّف جمع إبستين بولية العهد النرويجية، الأميرة ميتّه-ماريت، على مدى عدة سنوات، رغم إدانته السابقة بجرائم جنسية بحق قاصرات.
ووفق تحقيق موسّع بثّته هيئة الإذاعة النرويجية NRK، تبادلت الأميرة رسائل شخصية مع إبستين بين عامي 2011 و2013، ناقشت خلالها شؤونًا عائلية وخاصة، كما دار بينهما حديث حول ما وصفه إبستين بـ«البحث عن زوجة».
وتشير الوثائق إلى أن ميتّه-ماريت أقامت لمدة أربعة أيام في منزل إبستين الخاص بولاية فلوريدا عام 2013، كما أقرت في رسالة إلكترونية بأنها قامت بالبحث عنه واطلعت على تاريخه، معتبرة أنه «لا يبدو جيدًا».
وتُظهر المستندات الجديدة أن طبيعة العلاقة كانت أقرب وأكثر حميمية مما أُعلن سابقًا، الأمر الذي فجّر تساؤلات حادة داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول كيفية عدم اكتشاف خلفية إبستين داخل القصر الملكي، ودور المستشارين الأمنيين والسياسيين في التحقق والتدقيق.
وفي أول رد رسمي، قدّمت الأميرة ميتّه-ماريت اعتذارًا علنيًا وصفت فيه ما جرى بأنه «محرج للغاية»، مؤكدة أن ما حدث كان «سوء تقدير تتحمل مسؤوليته بالكامل».
في المقابل، رأى خبراء في شؤون العائلات المالكة أن القضية تتجاوز كونها خطأً شخصيًا، معتبرين أنها تمثل فشلًا مؤسسيًا خطيرًا في آليات التدقيق الأمني، خصوصًا في ظل حساسية الموقع الرسمي للأميرة.
وتعيد هذه الفضيحة تسليط الضوء على شبكة العلاقات الواسعة التي نسجها جيفري إبستين مع شخصيات نافذة حول العالم، بعد نشر ملايين الوثائق من قبل وزارة العدل الأمريكية، في واحدة من أكثر القضايا التي هزّت الثقة بالمؤسسات الدولية خلال السنوات الأخيرة.
