فرنسي يتزوّج نفسه بعد 17 علاقة فاشلة… «السولوجامي» تثير جدلًا حول معنى الحب في العصر الحديث
الوكالة الكندية للأنباء
باريس
في خطوة غير مألوفة أثارت موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، أقدم الفرنسي أنطوان شوفال على تنظيم حفل زفاف رسمي أعلن فيه زواجه من نفسه، بعد سبع عشرة علاقة عاطفية انتهت جميعها بالفشل وسنوات من الشعور بالرفض.
الحفل، الذي أُقيم بحضور عدد من أصدقائه، جاء مكتمل الأركان من حيث المراسم والملابس الرسمية، غير أن العريس كان في الوقت ذاته “العروس”، في إطار ما يُعرف بظاهرة «السولوجامي» أو الزواج من الذات.
وخلال المراسم، ردّد شوفال عهودًا غير تقليدية تعهّد فيها بأن يحترم نفسه ويصغي إلى احتياجاتها وألا يتخلى عنها مرة أخرى من أجل إرضاء الآخرين، مؤكدًا أن خطوته تمثل تعبيرًا عن المصالحة مع الذات بعد تجارب عاطفية وصفها بالمؤلمة.
وتثير «السولوجامي» انقسامًا واضحًا في الآراء؛ إذ يعتبرها مؤيدوها شكلًا من أشكال تقدير الذات والاستقلال العاطفي، ورسالة مفادها أن الحب يبدأ من الداخل. في المقابل، يرى منتقدوها أنها انعكاس لأزمة في العلاقات الإنسانية وهروب من الارتباط التقليدي، معتبرين أنها تُغلف الشعور بالوحدة بشعارات براقة.
وقد تحوّل حفل شوفال من مناسبة شخصية إلى نقاش أوسع حول مفهوم الحب والارتباط في المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل تغيّر أنماط العلاقات وتزايد الدعوات إلى تعزيز الصحة النفسية والاهتمام بالذات.
وبين من رأى في الخطوة شجاعة نادرة ومن اعتبرها مؤشرًا مقلقًا على تحولات اجتماعية عميقة، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن للإنسان أن يكتفي بعلاقة مع نفسه، أم أن الطبيعة الإنسانية تظل قائمة على المشاركة والتكامل مع الآخر؟
