مذكرة توقيف دولية بحق مفوضة روسية بتهم تتعلق بترحيل أطفال أوكرانيين

 


كييف / لاهاي 

الوكالة الكندية للأنباء 

تواجه ماريا لفوفا-بيلوفا، التي تشغل منذ عام 2021 منصب مفوضة حقوق الطفل في روسيا، اتهامات خطيرة تتعلق بعمليات نقل قسري لآلاف الأطفال الأوكرانيين من المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الروسية إلى داخل الأراضي الروسية، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية وتقارير تحقيق دولية.

وبحسب التقديرات الأوكرانية، يُعتقد أن نحو 30 ألف طفل تم نقلهم منذ اندلاع الحرب من مناطق محتلة إلى روسيا. وتؤكد كييف أن العديد من هذه الحالات تمت دون موافقة قانونية من أولياء الأمور أو الأوصياء، وفي ظل صعوبات كبيرة تواجه العائلات في تتبع مصير أبنائها.

وفي مارس/آذار 2023، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق لفوفا-بيلوفا، متهمة إياها بالمشاركة في الترحيل غير القانوني لأطفال أوكرانيين، وهو ما يُصنَّف كجريمة حرب بموجب القانون الدولي. كما شملت المذكرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السياق نفسه.

وتنفي موسكو هذه الاتهامات، وتقول إن عمليات نقل الأطفال تمت لأسباب إنسانية، بهدف حمايتهم من مناطق القتال، مشيرة إلى أن بعضهم وُضع في رعاية أسر بديلة داخل روسيا.

في المقابل، تؤكد السلطات الأوكرانية أن ما تصفه روسيا بـ"عمليات إجلاء" أو "تبنٍّ" يخفي وراءه سياسة منظمة لتغيير هوية الأطفال ودمجهم قسريًا في المجتمع الروسي، ما يحرمهم من حقهم في العودة إلى عائلاتهم ووطنهم.

وتطالب كييف المجتمع الدولي بمواصلة الضغط من أجل إعادة الأطفال إلى أوكرانيا، مشددة على أن حماية حقوق الطفل تقتضي الحفاظ على هويته وأسرته وبيئته الأصلية، وعدم استخدامه كورقة في نزاع سياسي أو عسكري مستمر.