بشار الأسد يصدر أوامر باغتيال لونا الشبل بعد اتهامها بالتجسس لصالح موسكو
الوكالة الكندية للأنباء
كشفت مجلة The Atlantic الأميركية، نقلاً عن مسؤولين سابقين في القصر الرئاسي السوري ومصادر إسرائيلية وسورية مطلعة، أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد أصدر أوامر مباشرة بتصفية لونا الشبل، الصحفية والإعلامية السابقة ومستشارة الرئاسة السورية، بعد أن اتُهمت بانتقالها للعمل كـ«عميلة» لصالح الاستخبارات الروسية وتزويد موسكو بمعلومات حول أنشطة إيران في سوريا.
وبحسب التقرير، فإن لونا الشبل التي كانت تشغل مناصب مؤثرة داخل الدائرة القريبة من الأسد، واجهت في السنوات الأخيرة اتهامات من داخل أروقة النظام بأنها نقلت معلومات حسّاسة عن تحركات ومصالح الحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي السورية إلى جهات روسية، وهو ما دفع بالأسد إلى إلغائها كعامل نفوذ داخل السلطة.
وتشير الروايات إلى أن الشبل، التي شغلت سابقًا مناصب إعلامية بينها مذيعة في قناة الجزيرة وتحولت لاحقًا إلى مستشارة في الرئاسة، كانت ضمن دائرة ضيقة من الشخصيات المقربة للأسد، إلا أن علاقتها به ومسائل تتعلق بالثقة والأهداف الاستراتيجية أدت إلى توتر شديد بين الطرفين قبل مقتلها.
لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية مستقلة تؤكد تفاصيل ما أوردته The Atlantic بشأن أوامر الاغتيال أو دور استخبارات موسكو في القضية، فيما تظل الظروف الدقيقة لوفاة الشبل قبل سقوط النظام السوري موضع جدل وتضارب في الروايات. أُعلن سابقاً عن وفاتها عقب حادث سير في دمشق، لكن تقارير لاحقة أثارت احتمالات أخرى حول ملابسات رحيلها.
وتعكس هذه الاتهامات المتداخلة في الساحة السورية مدى التعقيدات والصراعات داخل النظام السابق، وتفتح من جديد النقاش حول عمليات النفوذ والتجسس داخل صفوف النخبة الحاكمة قبل انهيارها.
