المكسيك تحتج على بريطانيا بعد منح اللجوء لزوجة حاكم فيراكروز السابق المتهم بالفساد


الوكالة الكندية للأنباء 

أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم أن حكومتها ستوجّه رسالة رسمية احتجاجية إلى السلطات في المملكة المتحدة، على خلفية منح اللجوء السياسي لكاريم ماكياز، زوجة الحاكم السابق لولاية فيراكروز، خافيير دوارتي، المتهم باختلاس نحو 4.8 مليون جنيه إسترليني من أموال الدولة.

وتواجه ماكياز، التي شغلت منصب السيدة الأولى لولاية فيراكروز بين ديسمبر 2010 وأكتوبر 2016، اتهامات بإدارة عقود بملايين الجنيهات لصالح شركات وهمية خلال إشرافها على مكتب الرفاه الاجتماعي في الولاية. كما كشفت التحقيقات أن مستودعًا مملوكًا لها ولزوجها استُخدم لتخزين مقتنياتهما الفاخرة، بما في ذلك دفاتر شخصية أثارت جدلًا واسعًا.

وبحسب ما أوردته صحيفة The Guardian، تساءلت شينباوم عن الأسس التي استندت إليها لندن في قرارها، قائلة: "كيف يمكن لامرأة متهمة بالاحتيال والفساد أن تُمنح اللجوء؟ سنرسل اليوم رسالة رسمية بهذا الموقف". وظهرت الرئيسة المكسيكية مؤخرًا وهي تعرض إحدى صفحات دفاتر ماكياز، التي كتبت فيها عبارة "أستحق الوفرة" بشكل متكرر.

وكان دوارتي قد استقال من منصبه وسط اتهامات تتعلق بالجريمة المنظمة والاختلاس، قبل أن يفرّ من المكسيك ويُعتقل بعد ستة أشهر في غواتيمالا، حيث سُجن لاحقًا بتهم غسل الأموال والتآمر الجنائي. وطالب المدعون المكسيكيون مؤخرًا بتمديد الحكم الصادر بحقه في قضية منفصلة تتعلق باختلاس 215 ألف جنيه إسترليني من صندوق دعم الأطفال وكبار السن.

وفي أعقاب اعتقال زوجها، اختفت ماكياز عن الأنظار، قبل أن تصدر محكمة مكسيكية مذكرة توقيف بحقها عام 2018 بتهمة الاختلاس. وتبيّن لاحقًا أنها كانت تقيم في لندن بمنزل فاخر في حي بيلغرافيا الراقي، على مسافة تقل عن ميل واحد من قصر باكنغهام، حيث قُدّرت نفقاتها الشهرية بنحو 60 ألف جنيه إسترليني.

واعتقلتها السلطات البريطانية في أكتوبر 2019، قبل أن تُفرج عنها بكفالة قدرها 150 ألف جنيه إسترليني مع إلزامها بوضع سوار إلكتروني. وقدم فريقها القانوني سلسلة طعون لوقف إجراءات تسليمها إلى المكسيك، بدعوى أن القضية أُغلقت، وهو ما قالت الحكومة المكسيكية إنه لم يُبلَّغ رسميًا للجانب البريطاني.

وفي عام 2022، قضت محكمة ويستمنستر بالموافقة على تسليمها، غير أن ماكياز تقدمت بطلب لجوء بحجة تعرضها لاضطهاد سياسي، لتحصل على الحماية في المملكة المتحدة العام الماضي، في خطوة أثارت انتقادات حادة من شينباوم، التي شككت كذلك في مصادر ثروتها وقدرتها على الإقامة في واحدة من أغلى مدن العالم.