محامٍ أميركي: سيدة أعمال سويدية جنّدت شابات لصالح إبستين والسلطات تجاهلت التحذيرات


ستوكهولم

الوكالة الكندية للأنباء 

كشف محامٍ أميركي عن تحذيرات قديمة وجّهها إلى السلطات في الولايات المتحدة بشأن شبكة يُشتبه في تورطها باستغلال شابات، تقودها سيدة الأعمال السويدية الأميركية باربرو إينبوم، مؤكداً أن تلك التحذيرات قوبلت بالتجاهل ولم تُفتح أي تحقيقات رسمية.

وجاءت تصريحات المحامي جون راي عقب نشر وثائق جديدة من ملفات قضية رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، أعادت تسليط الضوء على علاقات إينبوم بإبستين ودورها المحتمل ضمن دائرته.

وقال راي، في مقابلة مع قناة TV4 السويدية، إن الشبهات بدأت خلال مشاركته في مؤتمر طبي بستوكهولم، حيث حضر برفقة شريكته، مغنية الأوبرا مادلين كريستوفرسون، حفل عشاء نظمته إينبوم. وأوضح أنه لاحظ وجود عدد كبير من الشابات برفقة رجال أكبر سناً، وهو ما أثار قلقه، خصوصاً في ظل معرفته المسبقة بعلاقة إينبوم الوثيقة بإبستين، الذي كان موضع تحقيقات أميركية آنذاك.

اشتباه في شبكة اتجار بالبشر

وأضاف راي أن شكوكه تعززت لاحقاً بعد اكتشافه أن إبستين كان يحوّل مبالغ مالية كبيرة إلى إينبوم، وأنها كانت تقيم في شقة فاخرة بمنطقة مانهاتن. كما أشار إلى أن شبكة تُعرف باسم “Barbro’s Best and Brightest” (BBB) كانت تعرض على شابات سويديات فرص تدريب مهني في شركات أميركية، ما دفعه للاشتباه في أن الشبكة قد تكون واجهة لعمليات اتجار بالبشر لأغراض جنسية.

وقال: “توصلنا إلى قناعة بأن النشاط الذي كانت إينبوم تروّج له لم يكن حقيقياً، وما شاهدناه بدا أقرب إلى اتجار جنسي منظم”، موضحاً أن ذلك دفعه إلى إبلاغ السلطات الأميركية رسمياً.

بلاغ دون تحقيق

وفي عام 2020، قدّم راي بلاغاً إلى مكتب الادعاء الأميركي دعا فيه إلى فتح تحقيق في نشاط شبكة BBB، وفق ما كانت قد كشفته صحيفة داغنس نيهيتر السويدية. وذكر في بلاغه أن إينبوم “جنّدت مراراً شابات سويديات لصالح جيفري إبستين، مستخدمة الشبكة كواجهة على مدى سنوات، مع وعود بتأمين تدريب مهني طويل الأمد في شركات أميركية كبرى”.

وبحسب راي، ركّز الادعاء في رده على مسألة ما إذا كانت أي من الشابات قاصرات. وعندما أوضح أنه لا يمتلك معلومات مؤكدة حول أعمارهن، أُبلغ بأن القضية لن تُستكمل في غياب قاصرات، ليُغلق الملف دون فتح تحقيق موسّع.

محاولات للوصول إلى ضحايا محتملات

ووجّه المحامي انتقادات حادة للسلطات، مؤكداً أن الاتجار الجنسي جريمة بغض النظر عن عمر الضحايا، وقال إن “سنوات مرت دون أن يبادر أحد إلى التحقيق في هذه الوقائع”.

كما أشار إلى أنه نشر إعلاناً في صحيفة سويدية في محاولة للوصول إلى ضحايا محتملات وتقديم دعم قانوني لهن، إلا أنه لم يتلقَ أي ردود.

علاقة وثيقة بإبستين

وتربط باربرو إينبوم علاقة وثيقة بجيفري إبستين لسنوات، إذ كُشف سابقاً عن دورها كوسيط بينه وبين الأميرة صوفيا، كما أظهرت رسائل إلكترونية مسرّبة أنها اقترحت عليه شابات من شبكة BBB. وفي المقابل، قدّم إبستين تبرعات مالية لإينبوم ولمدرسة ستوكهولم للاقتصاد.

من جهتها، رفضت إينبوم الرد على أسئلة قناة TV4، وأحالت الاستفسارات إلى متحدثتها كاميلا فاغنر، التي أكدت أن موكلتها لم تُستجوب ولم تكن مشتبهًا بها في تحقيقات إبستين.

وفي منشور على حسابها في منصة “لينكدإن”، أعلنت إينبوم تبرؤها من إبستين، وقالت إنها “صُدمت” من الجرائم المنسوبة إليه.