امرأة يهودية مصرية تكشف مشاعرها تجاه وطنها الأم وتفاصيل معاناتها في إسرائيل

 


تل أبيب 

الوكالة الكندية للأنباء 

في مقابلة مؤثرة ببرنامج تلفزيوني إسرائيلي، تحدثت مواطنة يهودية في التسعين من عمرها عن تجربتها الحياتية التي مزجت بين الحنين لمصر ومرارة الحياة في إسرائيل. ورغم مرور سنوات طويلة على مغادرتها مصر، أكدت أنها ستظل تحمل مصر في قلبها، قائلة: "مهما أطال الله في عمري هنا في تل أبيب، لن أنسى يوماً أنني امرأة مصرية. إذا قسمت روحي إلى أربعة أرباع، سأمنح ثلاثة أرباع منها لمصر وربعاً واحداً فقط لإسرائيل."

وذكرت في حديثها أن الحياة في مصر كانت مليئة بالحب والتضامن، بينما الحياة في إسرائيل لا تشبه ذلك. وأوضحت: "إسرائيل مهما صرفت عليكم من أموال لن تستطيع أن تحقق لكم ربع التربية التي تربينا عليها في مصر. في مصر كان الحب بلا مقابل، أما هنا في إسرائيل فيجب أن تدفع المزيد لكي تحب وتُحب."

كما استرجعت ذكرياتها المأساوية أثناء طردها من مصر بعد العدوان الثلاثي عام 1956، حيث قالت: "في ذلك العام المشؤوم، جردونا من كل شيء وتركنا على سفح باخرة في طريقنا إلى اليونان، ليتم بعدها نقلنا إلى إسرائيل. كانت تلك لحظات لا يمكن نسيانها."

وعن حياتها في إسرائيل، أشارت إلى صعوبات عدة، أبرزها التمييز الذي تعرضت له هي وعائلتها من قبل المجتمع الإسرائيلي، خاصة من قبل الأشكيناز. وقالت: "في إسرائيل، نظروا لنا بتعالي واعتبرونا جهلة ومعدومي الثقافة. ولكنهم لم يعرفوا أننا تعلمنا في مصر خيراً مما تعلموا في أوروبا."

كما روت عن زيارتها الأخيرة إلى مصر في الثمانينات، حيث كانت صدمتها كبيرة لما رأته من تغيرات في القاهرة. وأضافت: "لقد حزنت كثيراً عندما رأيت القاهرة وقد تغيرت إلى هذا الحد، خاصة في حارة اليهود التي كانت مأوى لأهالي المنطقة، وصارت الآن مكاناً يعج بالجرائم والمخدرات."

ورغم كل تلك التحديات، أعربت عن حبها الأبدي لمصر قائلة: "مصر ستظل في قلبي، ولا يمكن أن أنسى يومًا حياتي هناك."

هذه القصة تبرز بشكل مؤثر حياة شخصية فلسطينية من أصل يهودي، وما تعرضت له من أحداث وذكريات توضح ما عاشته من صراع داخلي بين الوطن والمهجر.