بريطانيا تحذّر من فشل دولي في حماية نساء السودان

 

لندن

الوكالة الكندية للأنباء 

انتقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر ما وصفته بـ«الفشل العالمي الجماعي» في حماية نساء وفتيات السودان، مؤكدة أن المجتمع الدولي أخفق في مواجهة الانتهاكات الجسيمة وجرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع المستمر منذ قرابة ثلاث سنوات.

وأعلنت المملكة المتحدة عن تمويل جديد بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لدعم الناجيات من العنف الجنسي في السودان، يشمل توفير الرعاية الطبية المتخصصة، والدعم النفسي، وتعزيز الخدمات المقدمة في الخطوط الأمامية، إلى جانب العمل مع المجتمعات المحلية لمكافحة الوصمة الاجتماعية التي تواجهها الناجيات والأطفال المولودون نتيجة الاغتصاب.

وجاء ذلك بالتزامن مع زيارة الوزيرة البريطانية إلى مدينة أدره على الحدود السودانية–التشادية، حيث استمعت إلى شهادات مباشرة وصفتها بـ«المروّعة» عن حجم الفظائع المرتكبة بحق النساء والأطفال، في ظل ما تعتبره الأمم المتحدة أكبر أزمة إنسانية في العالم حالياً.

وبعد مرور أكثر من ألف يوم على اندلاع النزاع، يعيش السودان أوضاعاً إنسانية غير مسبوقة، مع تصاعد خطر المجاعة، وانهيار البنية التحتية، وتشريد نحو 12 مليون شخص، فيما تشير تقارير متطابقة إلى استخدام الاغتصاب والعنف الجنسي والاستعباد والاختطاف كسلاح في الحرب، لا سيما ضد النساء والفتيات.

وقالت كوبر إن «أجساد النساء تحولت إلى ساحة حرب»، مشيرة إلى مستويات غير مسبوقة من العنف الجنسي، مؤكدة أن هذه الجرائم لا يمكن فصلها عن تداعيات أوسع تمس الأمن الإقليمي وحركات الهجرة والاستقرار الدولي.

ودعت وزيرة الخارجية البريطانية إلى تحرك دولي عاجل ومنسق للضغط على أطراف النزاع من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة.

وأضافت:«يجب ألا يغضّ العالم الطرف. لقد فشل المجتمع الدولي في حماية نساء السودان، بينما تستمر شهادات الاغتصاب والتعذيب الجنسي في المرور دون أن تُسمع. هذه حرب تُشنّ على أجساد النساء».

وأكدت أن المملكة المتحدة ستواصل حشد الاهتمام الدولي تجاه السودان، وتعزيز دعمها للناجيات، والعمل مع الشركاء الدوليين لدفع الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع وتحقيق السلام.