دراسة دولية بمشاركة الجامعة الأمريكية بالقاهرة: العوامل البيئية والاجتماعية تُسرّع شيخوخة الدماغ أو تُبطئها
القاهرة . فتحي الضبع
كشفت دراسة دولية رائدة، نُشرت في دورية «نيتشر مديسين»، عن أن العمر البيولوجي للدماغ لا يرتبط فقط بالعوامل الوراثية، بل يتأثر بشكل كبير بالعوامل البيئية والاجتماعية والسياسية، التي قد تُسرّع أو تُبطئ من وتيرة شيخوخته.
وشارك في الدراسة فريق بحثي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بقيادة الدكتور محمد سلامة، الأستاذ بمعهد الصحة العالمية والبيئة البشرية وزميل المعهد العالمي للصحة الدماغية، وبمشاركة الدكتورة مي بكر، الأستاذ المساعد بالمعهد ذاته.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 18,701 مشاركًا من 34 دولة، وركّزت على مفهوم «الإكسبوزوم»، الذي يشمل مجمل العوامل البيئية والاجتماعية والسياسية التي يتعرض لها الإنسان على مدار حياته، وتأثيرها التراكمي على صحة الدماغ.
وأظهرت النتائج أن هذه العوامل لا تعمل بشكل منفصل، بل تتفاعل فيما بينها بصورة معقّدة، فيما وصفه الباحثون بـ«التآزر المتفاقم»، حيث يؤدي تزامن عدة عوامل سلبية، مثل التلوث والفقر، إلى تأثير مضاعف يفوق تأثير كل عامل على حدة.
وأكدت الدراسة أن فهم هذا التفاعل المركّب يمثل خطوة مهمة نحو تطوير سياسات صحية وبيئية أكثر فعالية، تستهدف تحسين صحة الدماغ والحد من تسارع الشيخوخة العصبية على مستوى العالم.
