الاتحاد الأوروبي: لا ديمقراطية دون صحافة حرة… وتحذير من عام قياسي في استهداف الصحفيين
فتحي الضبع
أكّد الاتحاد الأوروبي، في بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن الصحافة الحرة والمستقلة تمثل حجر الزاوية لأي نظام ديمقراطي، مشدداً على أن حرية التعبير والوصول إلى المعلومات حقوق أساسية لا يمكن التنازل عنها.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، إن القانون الدولي يفرض حماية الصحفيين في جميع الظروف، مؤكدة ضرورة تمكينهم من أداء عملهم بحرية ودون خوف من العنف أو الترهيب أو الملاحقة أو الطرد، لا سيما في مناطق النزاع حيث يضطلعون بدور حيوي في كشف الحقائق، بما في ذلك جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة.
وأشار البيان إلى أن العالم يشهد تصاعداً مقلقاً في الانتهاكات ضد الصحفيين، بما في ذلك القتل والإصابة والاحتجاز التعسفي والنفي القسري، لافتاً إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين على مستوى العالم. كما سلط الضوء على تعرض الصحفيات بشكل خاص للعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك المضايقات والانتهاكات عبر الإنترنت.
وأدان الاتحاد الأوروبي ما وصفه بتزايد القمع والترهيب الذي تمارسه أنظمة استبدادية ضد الصحفيين، مشيراً بشكل خاص إلى ممارسات النظام الإيراني. كما حذر من تنامي ظاهرة الدعاوى القضائية الاستراتيجية ضد المشاركة العامة (SLAPPs)، والتي تدفع الصحفيين إلى الرقابة الذاتية.
وفي السياق ذاته، حذّر البيان من مخاطر التضليل الإعلامي وانتشار الأخبار الكاذبة، مشيراً إلى أن بعض الجهات التي تدّعي العمل الإعلامي تسهم في نشر الدعاية بدلاً من مساءلة السلطات، ما يؤدي إلى تضليل الرأي العام.
وأكد الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم حرية الصحافة والتعددية الإعلامية، من خلال شراكات مع منظمات دولية، بينها الأمم المتحدة واليونسكو، إضافة إلى التعاون مع مجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بهدف تعزيز حماية الصحفيين وضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة.
وشدد البيان في ختامه على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل جهوده للدفاع عن حرية الصحافة على المستويين المحلي والدولي، في مواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد هذا الحق الأساسي.
